تقرير ندوة يوم ٣ مارس ٢٠١٨ بمناسبة مرور تسعة أعوام على إصدار مذكرة إيقاف المتهم عمر البشير بواسطة محكمة الجنايات الدولية – مدينة ليستر

تقرير ندوة يوم ٣ مارس ٢٠١٨ بمناسبة مرور تسعة أعوام على إصدار مذكرة إيقاف المتهم عمر البشير بواسطة محكمة الجنايات الدولية – مدينة ليستر

للسنة الثالثة على التوالي، أقام إتحاد دارفور بالمملكة المتحدة بمشاركة بعض منظمات المجتمع المدني فعالية بمناسبة مرور تسعة أعوام على إصدار مذكرة إيقاف عمر البشير بواسطة محكمة الجنايات الدولية، وقد تضمن اليوم تقديم أوراق تتعلق بمواضيع متصلة بملف قضية السودان بدارفور. وكانت مدينة ليستر وجمعية ابناء دارفور فيها حاضنة لذكرى هذا العام.

كان عدد الحضور جيداً رغم رداءة الطقس الذي جعل الرحلة الى مدينة ليستر من خارجها امر صعب. على الرغم من ذلك كان الْيَوْمَ كبير ويحمل في طياته دلالات الحدث من الجوانب القانونية والإنسانية والإجتماعية.

إدارة المنصة المتمثّلة في الأمين العام للإتحاد الأستاذ محمد إسحق وأمين الشؤون الإنسانية الأستاذ عبدالماجد سليمان ، قاموا بتوزيع الفرص على المتحدثين الذين تقدمهم الأستاذ الصادق على النور رئيس الإتحاد والذي قدم شرح كاملا عن أسباب إندلاع الحرب في دارفور واستهداف إنسان الإقليم من قبل الحكومات المتواترة والتى قد بلغت أوجها بعد مجيئ حكومة الإنقاذ. أيضاً تطرق الصادق في كلمة الإتحاد عن تاريخ محكمة الجنايات الدولية، وبداية التحقيقات في دارفور وجمع الأدلة بين ٢٠٠٢-٢٠٠٥انتهاءً بإصدار محكمة الجنايات مذكرة لتوقيف المتهم البشير للمثول امام المحكمة و قد تناول في خلال حديثه آثار تلك الجرائم متمثلة في ضحايا التعليم ، الصحة ، الأمن ، فاقد تربوي ، لجوء و نزوح ، الاختصاب ، التغيير الديمغرافي و التهجير القصري في ختام كلمته شدد على ضرورة الوحدة والعمل على طرح برنامج بديل متكامل قادر على تدارك سودان ما بعد زوال حكومة البشير.

قدم ورقة عن الذكرى التاسعة للIndictment – الجانب القانوني لقضية دارفور في محكمة الجنايات الدولية، مسار القضية، وأين هي الآن، والسبل لإعادة الملف لحيز التنفيذ. تحدث الاستاذ الصادق عن تاريخ الصراع الدائر بالمنطقة، وذكّر في بدء كلمته بالمنعطفات المهمة في تاريخ جرائم الأنظمة المتعاقبة في دارفور، وسعي تلك الانظمة بما فيها النظام الحالي، بتكوين قوى شريكة لهم في تنفيذ مشروع محاربة إنسان الإقليم، وذكر على سبيل المثال وليس الحصر بطبيعة الجرائم التي وقعت بشكل ممنهج منذ عام ٢٠٠٢، وهو العام الذي إعتمدته محكمة الجنايات الدولية كنقطة بداية للتحقيقات عن جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية والتي بموجبها تم أصدار مذكرة توقيف البشير. لم تفّعل مذكرة التوقيف لأسباب عدة، ولكن لا يعني ذلك في اي حال من الأحوال انتهاء صلاحياتها، فأمثلة حول العالم منها رواندا وكوسوفو برهنت أن العدالة تأخُذ مجراها ولو بعد أمد.

الأمين العام للإتحاد الاستاذ محمد إسحق ذكر اننا في اتحاد دارفور في المملكة المتحدة نعمل جاهدين للطرق على الأبواب المهمة التي تساعد على بقاء قضية أهل السودان العادلة في الدور العالمية وخصوصاً ملف محكمة الجنايات الدولية الذي لا نقبل اي مساومة فيه إلى ان يلقى المجرمين جزاء ما فعلوه في دارفور والنيل الازرق ودارفور وبقية أنحاء السودان. ايضاً سوف نحرص على العمل المشترك مع باقي منظمات المجتمع المدني السوداني لان قضية أهل السودان واحدة لا تتجزأ. وايضاً نحرص على إجراء اتصالات مع أماكن صنع القرار العالمي، ولكن مفتاح حل القضية يكمن في وحدتنا كما سبقنا ولكن لا بد ان نعيد ذلك مداداً وتكراراً.

الأستاذ محمد إسحق أيضا ذكر قضية اهالي الكنابي في منطقة الجزيرة الذين يعيشون التهميش الممنهج واحيانا التهجير القصري والأسباب تعود لسياسة حكومات المركز. منذ تأسيس مشروع الجزيرة ليومنا هذا تم حرمان شريحة كبيرة منهم من الخدمات الاسياسية والضرورية وأهمها التعليم، الصحة، المياه الصحية ، السكن وامتلاك الارض والتنمية بنواحيها الخ،، بل تم عزلهم اجتماعيا و سياسيا واقتصاديا من قبل حكومة المركز وحكومة الولاية وأفراد ذو صلة بالموتمر الوطني واخرى ما يسمون أنفسهم باصحاب الاراضي و تصنيف سكان الكنابي كعمال سُخرة فقط ومارست الجهات السابقة ذكرها سياسة التهجير من أماكنهم لاسباب غير معروفة حالياً، وكمبو سمير كنموذج …. دعا الخيرين من اهل السودان وخاصة المنظمات الحقوقية المحلية منها والدولية للتدخل العاجل لمساعدة سكان الكنابي وخاصة كمبو سمير من الازالة.

أمين الشؤون الإنسانية بالإتحاد الاستاذ عبدالماجد سليمان تحدث عن الوضع الإنساني داخل معسكرات النزوح داخل السودان واللجوء بدول الجوار الإقليمي، ومعاناتهم اليومية، والمضايقات التى يلقوها داخل معسكرات النزوح، وخصوصاً فئة النساء عند خروجهن للإحتطاب وجلب المياه حيث يتعرضن للاغتصاب من جيش ومليشيات البشير، الرئيس الهارب من العدالة الدولية. تحدث ايضاً عن أهمية الوقوف على حال أهل السودان في معسكرات اللجوء والنزوح وتوحيد الصف والكلمة لإعادة ملف القضية السودانية في كل مناطق التضرر إلى المجتمع الدولي. تحدث عن المسؤولية المُلقاة على عاتق كل سوداني وسودانية داخل الوطن وخارجه، وانها لم تعد فرض كفاية، يقوم بها البعض وتسقط عن البعض.

الاستاذ صديق أحمد رئيس المجلس التشريعي للإتحاد تحدث بشكل موجز ومباشر مع الشباب الحضور في الفعالية عن أهمية تذكر اهلهم والمكان الذي جاؤوا منه ولماذا هم هنا. وان عليهم عدم مجاراة الأشغال فقط ولكن ان يسعو وراء العلم وان يطوروا أنفسهم حتى اذا جاء توقيت العودة عليهم ام يكونوا جاهزين العطاء لتطوير مجتمعاتهم وبلدهم الام. وأيضاً وان وجد الوقت في الانخراط وراء العمل الطوعي الذي يخدم المجتمع داخل المملكة المتحدة والأعمال الإنساني الذي يخدم إنسان السودان في مناطق الحوجة مناطق الحرب. ترحم استاذ صديق على ارواح الضحايا، اسرهم من ثكلى ورُمّل ويتامى وأكد ان النصر للمظلومين والبشير سيلقى جزاء جرائمه وإن طال الزمن.

الاستاذ نجم الدين إدريس رئيس جمعية ابناء دارفور بليستر رحب بالحضور بدار الجمعية، ذاكراً هذه هي المرة الثانية التى يقيم فيها إتحاد دارفور بالمملكة المتحدة فعالية بمدينة ليستر وأكد الجمعية جزء لا يتجزء من الإتحاد. حث الحضور على الوقوف على الكم الهائل من الضحايا بالإقليم وبقية أنحاء السودان وكيف لمجرم مثل البشير ان يتمتع بحماية إقليمية بعد إقترافه جرائم إبادة جماعية، وتطهير عرقي وجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية. حث نجم الدين الشباب والقادمون الجدد على ضرورة تطوير أنفسهم ومجتمعاتهم وتقديم قضية اهلهم في جميع المنابر.

تخللت الخطابات من التنظيمات المختلفة فقرات شعرية ألهبت وحمست الجماهير الحاضرة

تقدم الاتحاد بشرح أعماله في خلال الفترات الفائتة، من مقابلة الخارجية البريطانية، ومقابلة شخصيات صديقة للقضية السودانية، وايضاً ان الاتحاد كان من ضمن ٤٠ مؤسسة قامت بتقديم ادلة للمجموعة البرلمانية في المملكة المتحدة بخصوص مخاطر استمرار العلاقة بين حكومة البشير وحكومة المملكة المتحدة وتبعاتها على الإرهاب والهجرة غير الشرعية، وايضاً تمثل تلك العلاقة ضوء اخضر للبشير لممارسة مزيد من العنف ضد الشعب الاعزل في مناطق الهامش، مناطق الحرب وفي السودان عموماً. .

في الختام شكر الامين العام للاتحاد محمد إسحق الحضور على تلبيتهم الدعوة لإحياء الذكرى الثامنة، أملاً ان يتم تحقيق العدالة المفتقدة في القريب العاجل. أيضاً انتهز الفرصة للتعريف بالاتحاد وأعماله، والخدمات الذي يوفرها الجسم للقادمين الجدد وتوجيههم في بعض الأحيان إلى الجهات المختصة، وذكر الحضور انهم يمكنهم التواصل مع الاتحاد عبر الاتصالات المباشر عبر الهاتف عن طريق الأرقام الموفرة، عبر إيميل الاتحاد، أو من خلال زيارة موقع اتحاد دارفور على الفضاء الإسفيري وعن طريق وسائل التواصل الاجتماعي كتويتر وفيسبوك.

وفتحت فرص أسئلة وأجوبة بين الحضور بكل فئاتهم وأعضاء الاتحاد والجمعية حيث كان الحوار هادفاً وفعالاً.

يتقدم المكتب التنفيذي والتشريعي لإتحاد دارفور بالمملكة المتحدة بالشكر الجزيل لجمعية أبناء دارفور بمدينة ليستر على إستضافتهم وعلى إحياء قضية أهل السودان العادلة.

أمانة الإعلام – إتحاد دارفور بالمملكة المتحدة

الموقع: https://darfurunionuk.wordpress.com

إيميل: darfurunionintheuk@gmail.com

تويتر: @darfurun

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s